المقريزي

526

إمتاع الأسماع

تبارك وتعالى عنهما - : أول من اعترض على العنسي وكابره عامر بن شهر الهمذاني في ناحية ، وفيروز ودادويه في ناحيتهما ثم تتابع الذين كتب إليهم على ما أمروا به . وقال سيف : عن سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخر قال : بينما نحن بالجد قد أفتاهم على ما ينبغي وكتبنا بينهم الكتب إذ جاءنا كتاب من الأسود : أيها المتوردون علينا أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا ووفروا ما جمعتم ، فنحن أولى به ، أنتم على ما كنتم عليه ، فقلنا للرسول من أين جئت ؟ قال من كهف حنان ، ثم كان وجهه إلى نجران حتى أخذها لمحرجه فطايعه عوام مذجح ، فبينا نحن ننظر في أمرنا ونحن جميعا إذا نبيا فقيل : هذا الأسود يشعوب ، وقد خرج إليه شهر بن باولم وذلك لعشرين ليلة من منحمة فبينا نحن ننتظر الخبر على من تكون الدبرة ، إذ أتانا به قبل شهر ، أن هرم الأبناء ، وغلب على صنعاء ، لخمس وعشرين ليلة من منحمه ، خرج معاذ ابن جبل رضي الله تبارك وتعالى هاربا حتى يمر بأبي موسى الأشعري - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وهو يحارب فافتتحا حضرموت ، فأما معاذ - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فإنه نزل السكون ، وأما أبو موسى - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فإنه نزل في السكاسك مما يلي المقود والمفازة ، بينهم وبين مأرب وبجاد سائر من اليمن إلى الظاهر بن أبي هالة إلا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد بن العاص ، فإنهما رجعا إلى المدينة ، والظاهر بن أبي هالة في بلاد جبال صنعاء وغلب الأسود على ما بين مهد مفازة حضرموت إلى عمل الطائف إلى البحرين قبل عدن ، وطافت عليه اليمن وعك بتهامة حضرموت . وجعل يستطير استطارة الحريق ، وكان معه سبعمائة فارس سوى الركبان وكان قواده : قيس بن عبد يغوث المرادي ، معاوية فلان الحبي ، يزيد بن محرم ويزيد بن حصن الحاري ، ويزيد بن الأفكل الأزدي ، ابنا مليكة ، واستغلظ أمره ، ودانت له سواحل من السواحل ، والسرجة ، والحردة ، والخدرة ، وعدن ثم صنعاء ، إلى عمل الطائف إلى الأحنة ، وغلب ، وعامله المسلمون بالبعير .